المحقق البحراني

536

الحدائق الناضرة

وهو قد عمل بمقتضى النص ، ووافق الشيخ في النهاية فما أفتى به عملا بالنص المذكور ، وكيف يطعن فيه بالضعف هنا ، وهو قد علل به في أصل المسألة ؟ الثاني : قد عرفت أنه على القول بصحة شرط عدم الافتضاض فإنه يلزم ولا يجوز له الافتضاض ، فإذا أذنت بعد ذلك ففي جوازه قولان : ( أحدهما ) الجواز ، وبه قطع الشيخ والمحقق فيما تقدم من عبارتيهما ، وعليه دل خبر إسحاق بن عمار ، وعلل أيضا بأن المنع حق لها فيزول بإذنها إذ الزوجية متحققة . و ( ثانيهما ) العدم ، لأن الفروج لا تحل بالإذن بل بالعقد ، ولما لم يكن العقد مثمرا للحل لم يكن للإذن اعتبار . وأجيب عنه بأن السبب في الحل هو العقد ، لا مجرد الإذن ، غاية الأمر أن الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله ، وبالإذن يرتفع المانع ، وظاهر المحقق الشيخ علي في شرح القواعد اختيار الثاني محتجا بما نقلناه ، وأن الرواية ضعيفة ، وفيه ما عرفت من الجواب عما احتج به ، والطعن بضعف الرواية غير مسموع عنده . ويقال في شرح النافع بعد ذكر دليل القول الثاني وجوابه : والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قرب ، والظاهر أن منشأ التردد عنده ضعف الرواية الدالة على الجواز . وبالجملة فالعمل على ما دل عليه الخبر ، ولا يلتفت إلي هذه التعليلات في مقابلته . المسألة السادسة : اختلف الأصحاب فيما إذا اشترط أن لا يخرجها من بلدها ، فقيل : يلزم الشرط ، وهو قال الشيخ في النهاية ، قال في الكتاب المذكور : ومتى شرط الرجل لا مرأته في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها ، وتبعه على ذلك جمع من الأصحاب منهم ابن حمزة وابن البراج